الشيخ عباس القمي
117
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
هذا السفر . ( 1 ) يقول المؤلف : لهذا السيد قصة تتعلق بدعاء العبرات وقد أشار إليها السيد في مهج الدعوات والعلامة في منهاج الصلاح وهي : انّه روى فخر المحققين عن والده العلامة عن جدّه الشيخ سديد الدين عن السيد المذكور انّه كان مأخوذا عند أمير من أمراء السلطان جرماغون مدّة طويلة مع شدّة وضيق فرأى في نومه الخلف الصالح المنتظر عليه السّلام ، فبكى وقال : يا مولاي اشفع في خلاصي من هؤلاء الظلمة . ( 2 ) فقال عليه السّلام : ادع بدعاء العبرات ، فقال : ما دعاء العبرات ؟ فقال عليه السّلام : انّه في مصباحك ، فقال : يا مولاي ما في مصباحي ؟ فقال عليه السّلام : انظره تجده ، فانتبه من منامه وصلّى الصبح وفتح المصباح فلقي ورقة مكتوبة فيها هذا الدعاء بين أوراق الكتاب فدعا أربعين مرّة . وكان لهذا الأمير امرأتان ؛ إحداهما عاقلة مدبّرة في أموره ، وهو كثير الاعتماد عليها ، فجاء الأمير في نوبتها ، فقالت له : أخذت أحدا من أولاد أمير المؤمنين علي عليه السّلام ؟ فقال لها : لم تسألين عن ذلك ؟ فقالت : رأيت شخصا وكأنّ نور الشمس يتلألأ من وجهه فأخذ بحلقي بين إصبعيه ثم قال : أرى بعلك أخذ ولدي ويضيّق عليه من المطعم والمشرب ، فقلت له : يا سيدي من أنت ؟ قال : أنا عليّ بن أبي طالب قولي له إن لم يخل عنه لاخربنّ بيته . ( 3 ) فشاع هذا النوم للسلطان فقال : ما اعلم ذلك وطلب نوّابه ، فقال : من عندكم مأخوذ ؟ فقالوا : الشيخ العلوي أمرت بأخذه ، فقال : خلّوا سبيله وأعطوه فرسا يركبها ودلّوه على الطريق فمضى إلى بيته « 1 » . ( 4 ) وهذا السيد الجليل هو الذي ينتهي إليه سند الاستخارة بالسبحة ، ويروي عن مولانا صاحب الامر صلوات اللّه عليه كما ذكر ذلك الشيخ الشهيد في الذكرى ، والظاهر انّ السيد
--> ( 1 ) البحار ، ج 53 ، ص 221 ، عن منهاج الصلاح للعلامة الحلّي .